الطب البديل

عَالَمُ النَّبَاتِ: خَصَائِصُهُ وَآفَاقُ الِانْتِفَاعِ بِه

وَرَقُ الزَّيْتُونِ لِمَرْضَى السُّكَّرِيِّ

السُّؤَالُ

مَا فَوَائِدُ وَرَقِ الزَّيْتُونِ لِمَرْضَى السُّكَّرِيِّ؟

الْجَوَابُ

دَلَّتِ التَّجَارِبُ الْعِلْمِيَّةُ وَالْعَمَلِيَّةُ عَلَى أَنَّ تَنَاوُلَ أَوْرَاقِ الزَّيْتُونِ قَدْ يُسَاعِدُ فِي مَنْعِ الْإِصَابَةِ بِمَرَضِ السُّكَّرِيِّ أَوْ تَأْخِيرِهَا، وَيُخَفِّضُ نِسْبَةَ السُّكَّرِ فِي الدَّمِ، وَذَلِكَ بِإِعَادَةِ نِسْبَةِ الْجُلُوكُوزِ فِي الدَّمِ إِلَى مُسْتَوَيَاتٍ طَبِيعِيَّةٍ، وَالْحَدِّ مِنَ الضَّرَرِ النَّاتِجِ عَنْ طَفَرَاتِ السُّكَّرِ فِي الدَّمِ الَّتِي تَحْدُثُ لِمَرِيضِ السُّكَّرِيِّ. وَيُعَدُّ انْخِفَاضُ الْحَسَاسِيَّةِ لِلْإِنْسُولِينِ وَانْخِفَاضُ اسْتِجَابَةِ الْبَنْكِرْيَاسِ مِنَ الْعَوَامِلِ الْمُهِمَّةِ فِي تَطَوُّرِ مَرَضِ السُّكَّرِيِّ مِنَ النَّوْعِ الثَّانِي.

هَذَا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ نَتَائِجُ تَحَالِيلِ سُكَّرِ الدَّمِ، الَّتِي أَظْهَرَتِ انْخِفَاضًا مَلْحُوظًا فِي نِسْبَةِ سُكَّرِ الدَّمِ بَعْدَ تَنَاوُلِ أَوْرَاقِ الزَّيْتُونِ أَوْ مَغْلِيِّ وَرَقِ الزَّيْتُونِ، بِنِسْبَةٍ تُضَاهِي، وَتَتَجَاوَزُ أَحْيَانًا، نِسْبَةَ الِانْخِفَاضِ النَّاتِجِ عَنْ أَخْذِ حُقَنِ الْإِنْسُولِينِ لِخَفْضِ سُكَّرِ الدَّمِ. وَيُعْزَى ذَلِكَ إِلَى عِدَّةِ آلِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ؛ فَهِيَ تُبْطِئُ عَمَلِيَّةَ تَحْوِيلِ النَّشَوِيَّاتِ إِلَى السُّكَّرِيَّاتِ الْبَسِيطَةِ، وَتُبْطِئُ امْتِصَاصَ السُّكَّرِيَّاتِ فِي الْأَمْعَاءِ، وَتَزِيدُ مِنِ امْتِصَاصِ الْأَنْسِجَةِ لِلْجُلُوكُوزِ مِنَ الدَّمِ. وَبِالْإِضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَزِيدُ مِنْ مُسْتَوَيَاتِ مُضَادَّاتِ الْأَكْسَدَةِ الطَّبِيعِيَّةِ، وَتَحْمِي الْأَنْسِجَةَ مِنَ التَّلَفِ النَّاتِجِ عَنِ الْأَكْسَدَةِ، كَمَا تَحْمِي الْأَنْسِجَةَ مِنْ هَذَا التَّلَفِ عِنْدَمَا تَرْتَبِطُ بِالْجُلُوكُوزِ.

لِذَلِكَ، فَإِنَّ الِاسْتِمْرَارَ فِي تَنَاوُلِ وَرَقِ الزَّيْتُونِ وَمَغْلِيِّهِ قَدْ يَكُونُ عِلَاجًا بَدِيلًا وَطَبِيعِيًّا لِلْمُصَابِينَ بِدَاءِ السُّكَّرِيِّ، مَعَ إِجْرَاءِ الْفُحُوصَاتِ الدَّوْرِيَّةِ لِنِسْبَةِ سُكَّرِ الدَّمِ بَعْدَ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ إِلَى أَرْبَعِ سَاعَاتٍ مِنْ تَنَاوُلِ مَشْرُوبِ أَوْرَاقِ الزَّيْتُونِ، وَاتِّبَاعِ حِمْيَةٍ غِذَائِيَّةٍ تَقُومُ عَلَى الِابْتِعَادِ النِّهَائِيِّ عَنْ تَنَاوُلِ السُّكَّرِيَّاتِ الْأَوَّلِيَّةِ وَالسُّكَّرِ الصِّنَاعِيِّ الْمُكَرَّرِ، كَسُكَّرِ الْمَائِدَةِ، وَتَنَاوُلِ النَّشَوِيَّاتِ بَدَلًا مِنْهَا بِكَمِّيَّاتٍ مَحْدُودَةٍ.

وَلَكِنْ لَا بُدَّ لِمَرْضَى السُّكَّرِيِّ مِنِ اسْتِشَارَةِ الطَّبِيبِ الْمُخْتَصِّ قَبْلَ اسْتِعْمَالِ وَرَقِ الزَّيْتُونِ عِلَاجًا، وَيُطْلَبُ مِنْهُمْ أَيْضًا تَجَنُّبُ تَنَاوُلِ أَوْرَاقِ الزَّيْتُونِ بِالتَّزَامُنِ مَعَ أَخْذِ حُقَنِ الْإِنْسُولِينِ وَالْأَدْوِيَةِ الْمُخَصَّصَةِ لِمَرَضِ السُّكَّرِيِّ؛ لِتَجَنُّبِ حُدُوثِ انْخِفَاضٍ كَبِيرٍ فِي مُسْتَوَى السُّكَّرِ فِي الدَّمِ، وَحُدُوثِ مُضَاعَفَاتٍ كَثِيرَةٍ.