الطب البديل

فَهْمُ الْأَمْرَاضِ وَدَلَالَاتُ الْفُحُوصِ

الْتِهَابُ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيُّ الْحَادُّ

السُّؤَالُ

مَا الْتِهَابُ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيُّ الْحَادُّ؟

الْجَوَابُ

هُوَ الْتِهَابُ الْكَبِدِ النَّاجِمُ عَنْ عَدْوَى بِأَحَدِ فَيْرُوسَاتِ الْتِهَابِ الْكَبِدِ الْخَمْسَةِ. يَبْدَأُ الِالْتِهَابُ عِنْدَ مُعْظَمِ الْأَشْخَاصِ بِشَكْلٍ مُفَاجِئٍ، وَيَسْتَمِرُّ لِبِضْعَةِ أَسَابِيعَ فَقَطْ.

تَتَرَاوَحُ الْحَالَاتُ بَيْنَ عَدَمِ وُجُودِ أَعْرَاضٍ وَالْمُعَانَاةِ مِنْ أَعْرَاضٍ شَدِيدَةٍ جِدًّا. يُمْكِنُ أَنْ يُعَانِيَ الْأَشْخَاصُ الْمُصَابُونَ بِالْعَدْوَى مِنْ ضَعْفِ الشَّهِيَّةِ، وَالْغَثَيَانِ، وَالْقَيْءِ، وَالْحُمَّى، وَأَلَمٍ فِي الْجُزْءِ الْعُلْوِيِّ الْأَيْمَنِ مِنَ الْبَطْنِ، وَالْيَرَقَانِ.

تُعَدُّ الْتِهَابَاتُ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيَّةُ الْحَادَّةُ مِنَ الْحَالَاتِ الشَّائِعَةِ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الْعَالَمِ. تَزُولُ مُعْظَمُ حَالَاتِ الْتِهَابِ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيِّ الْحَادِّ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهَا، وَلَكِنَّ بَعْضَهَا يَسْتَمِرُّ وَيَتَفَاقَمُ إِلَى أَنْ يُصْبِحَ الْتِهَابًا مُزْمِنًا فِي الْكَبِدِ.

الْأَسْبَابُ

يُمْكِنُ أَنْ تَنْجُمَ الْتِهَابَاتُ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيَّةُ الْحَادَّةُ عَنْ خَمْسَةِ فَيْرُوسَاتٍ رَئِيسِيَّةٍ لِالْتِهَابِ الْكَبِدِ، وَهِيَ:

  1. فَيْرُوسُ الْتِهَابِ الْكَبِدِ (أ).
  2. فَيْرُوسُ الْتِهَابِ الْكَبِدِ (بِي).
  3. فَيْرُوسُ الْتِهَابِ الْكَبِدِ (سِي).
  4. فَيْرُوسُ الْتِهَابِ الْكَبِدِ (د).
  5. فَيْرُوسُ الْتِهَابِ الْكَبِدِ (ي).

يُعَدُّ فَيْرُوسُ الْتِهَابِ الْكَبِدِ (أ) السَّبَبَ الْأَكْثَرَ شُيُوعًا لِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْحَادِّ، وَيَتْبَعُهُ فَيْرُوسُ الْتِهَابِ الْكَبِدِ (بِي). كَمَا يُمْكِنُ لِفَيْرُوسَاتٍ أُخْرَى أَنْ تُسَبِّبَ الْتِهَابَ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيَّ الْحَادَّ. وَتَشْتَمِلُ هَذِهِ الْفَيْرُوسَاتُ عَلَى فَيْرُوسِ إِبْشْتَايْنَ–بَار (Epstein–Barr virus — EBV)، وَهُوَ الْفَيْرُوسُ الَّذِي يُسَبِّبُ كَثْرَةَ الْوَحِيدَاتِ الْعَدْوَائِيَّةَ.

يُؤَدِّي الْقِيَامُ بِأَنْشِطَةٍ مُعَيَّنَةٍ، مِثْلِ الْحُصُولِ عَلَى وَشْمٍ، أَوْ ثَقْبِ الْجِسْمِ، أَوْ مُشَارَكَةِ الْإِبَرِ لِحَقْنِ الْمُخَدِّرَاتِ، أَوْ تَعَاطِي مَا يُسَمَّى بِالْحَشِيشَةِ، أَوْ وُجُودِ عِدَّةِ شُرَكَاءَ جِنْسِيِّينَ، إِلَى زِيَادَةِ خَطَرِ الْإِصَابَةِ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ.

الْأَعْرَاضُ

يُمْكِنُ أَنْ يَتَسَبَّبَ الْتِهَابُ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيُّ الْحَادُّ فِي حَالَاتٍ تَتَرَاوَحُ بَيْنَ الْأَمْرَاضِ الْخَفِيفَةِ الشَّبِيهَةِ بِالْإِنْفِلُوَنْزَا وَفَشَلِ الْكَبِدِ الْمُمِيتِ. وَلَا تَظْهَرُ أَعْرَاضٌ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ. تَخْتَلِفُ شِدَّةُ الْأَعْرَاضِ وَسُرْعَةُ التَّعَافِي بِشَكْلٍ كَبِيرٍ بِاخْتِلَافِ الْفَيْرُوسِ الْمُسَبِّبِ لِلْعَدْوَى وَرَدِّ فِعْلِ الشَّخْصِ عَلَيْهَا.

يُسَبِّبُ الْتِهَابَا الْكَبِدِ (أ) وَ(سِي) أَعْرَاضًا خَفِيفَةً جِدًّا، أَوْ قَدْ لَا يُسَبِّبَانِ أَيَّةَ أَعْرَاضٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَظْهَرَ الْأَعْرَاضُ دُونَ أَنْ يُلَاحِظَهَا أَحَدٌ. وَمِنَ الْمُرَجَّحِ أَنْ تَنْجُمَ عَنِ الْتِهَابَيِ الْكَبِدِ (بِي) وَ(ي) أَعْرَاضٌ شَدِيدَةٌ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ تَزَامُنُ الْعَدْوَى بِفَيْرُوسَيِ الْتِهَابِ الْكَبِدِ (بِي) وَ(د)، وَالَّذِي يُسَمَّى عَدْوَى مُرَافِقَةً، إِلَى جَعْلِ أَعْرَاضِ الْتِهَابِ الْكَبِدِ (بِي) أَكْثَرَ شِدَّةً.

تَبْدَأُ أَعْرَاضُ الْتِهَابِ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيِّ الْحَادِّ بِشَكْلٍ مُفَاجِئٍ عَادَةً، وَتَشْتَمِلُ عَلَى:

  1. ضَعْفِ الشَّهِيَّةِ.
  2. شُعُورٍ عَامٍّ بِالْمَرَضِ (التَّوَعُّكِ).
  3. الْغَثَيَانِ وَالتَّقَيُّؤِ.
  4. الْحُمَّى.
  5. أَلَمٍ فِي الْجُزْءِ الْعُلْوِيِّ الْأَيْمَنِ مِنَ الْبَطْنِ، حَيْثُ يَتَوَضَّعُ الْكَبِدُ.

يُعَدُّ النُّفُورُ مِنَ السَّجَائِرِ عَرَضًا نَمُوذَجِيًّا عِنْدَ الْمُدَخِّنِينَ. وَيُعَانِي الْأَشْخَاصُ الْمُصَابُونَ بِالْعَدْوَى، وَخُصُوصًا بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ (بِي)، مِنْ آلَامٍ فِي الْمَفَاصِلِ وَشَرًى أَحْمَرَ مُسَبِّبٍ لِحِكَّةِ الْجِلْدِ مِنْ حِينٍ إِلَى آخَرَ.

يُصْبِحُ الْبَوْلُ دَاكِنًا وَالْبَرَازُ شَاحِبًا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ. وَيُمْكِنُ أَنْ تَحْدُثَ إِصَابَةٌ بِالْيَرَقَانِ، أَيْ تَبَدُّلُ لَوْنِ الْجِلْدِ وَبَيَاضِ الْعَيْنَيْنِ إِلَى اللَّوْنِ الْأَصْفَرِ، وَهُوَ يَتَزَامَنُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ مَعَ الشُّعُورِ بِالْحِكَّةِ. تَحْدُثُ هَذِهِ الْأَعْرَاضُ بِسَبَبِ عَجْزِ الْكَبِدِ الْمُتَضَرِّرِ عَنِ التَّخَلُّصِ مِنَ الْبِيلِيرُوبِينِ مِنَ الدَّمِ كَمَا يَفْعَلُ عَادَةً.

الْبِيلِيرُوبِينُ صِبْغَةٌ صَفْرَاءُ يَتِمُّ إِنْتَاجُهَا عِنْدَمَا يَتَفَكَّكُ الْهِيمُوغْلُوبِينُ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ خَلَايَا الدَّمِ الْحَمْرَاءِ الَّتِي تَحْمِلُ الْأُكْسِجِينَ، وَذَلِكَ بِوَصْفِهِ جُزْءًا مِنَ الْعَمَلِيَّةِ الطَّبِيعِيَّةِ لِإِعَادَةِ تَدْوِيرِ خَلَايَا الدَّمِ الْحَمْرَاءِ الْقَدِيمَةِ أَوِ الْمُتَضَرِّرَةِ. ثُمَّ يَتَرَاكَمُ الْبِيلِيرُوبِينُ فِي الدَّمِ، وَيَتَرَسَّبُ فِي الْجِلْدِ، مِمَّا يَجْعَلُهُ يَبْدُو أَصْفَرَ وَيُسَبِّبُ الْحِكَّةَ، وَفِي بَيَاضِ الْعَيْنَيْنِ، مِمَّا يَجْعَلُهُ يَبْدُو أَصْفَرَ.

يَجْرِي إِفْرَازُ الْبِيلِيرُوبِينِ فِي الْأَمْعَاءِ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ بِوَصْفِهِ أَحَدَ مُكَوِّنَاتِ الصَّفْرَاءِ، وَهِيَ السَّائِلُ الْهَضْمِيُّ الْأَصْفَرُ الْمَائِلُ إِلَى الْأَخْضَرِ الَّذِي يُنْتِجُهُ الْكَبِدُ، وَيُطْرَحُ فِي الْبَرَازِ، مِمَّا يُعْطِي الْبَرَازَ لَوْنَهُ الْبُنِّيَّ النَّمُوذَجِيَّ. يَكُونُ الْبَرَازُ شَاحِبًا عِنْدَ الْأَشْخَاصِ الْمُصَابِينَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ؛ لِأَنَّ الْبِيلِيرُوبِينَ لَا يَدْخُلُ الْأَمْعَاءَ لِيُطْرَحَ فِي الْبَرَازِ. وَبَدَلًا مِنْ ذَلِكَ، يَجْرِي طَرْحُ الْبِيلِيرُوبِينِ فِي الْبَوْلِ، مِمَّا يَجْعَلُ الْبَوْلَ دَاكِنًا. وَقَدْ يَكُونُ الْكَبِدُ مُتَضَخِّمًا وَمُؤْلِمًا عِنْدَ جَسِّهِ.

تَزُولُ مُعْظَمُ الْأَعْرَاضِ الْأَوَّلِيَّةِ، وَهِيَ نَقْصُ الشَّهِيَّةِ وَالْغَثَيَانُ وَالتَّقَيُّؤُ وَالْحُمَّى، فِي غُضُونِ أُسْبُوعٍ عَادَةً، وَيَشْعُرُ الْأَشْخَاصُ بِالتَّحَسُّنِ رَغْمَ الِاعْتِقَادِ بِإِمْكَانِيَّةِ تَفَاقُمِ الْيَرَقَانِ. تَصِلُ شِدَّةُ الْإِصَابَةِ بِالْيَرَقَانِ إِلَى حَدِّهَا الْأَقْصَى خِلَالَ أُسْبُوعٍ إِلَى أُسْبُوعَيْنِ عَادَةً، ثُمَّ تَنْحَسِرُ خِلَالَ مُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى أُسْبُوعَيْنِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَسَابِيعَ. وَلَكِنْ قَدْ يَسْتَغْرِقُ زَوَالُ الْحَالَةِ بِالْكَامِلِ وَقْتًا أَطْوَلَ بِكَثِيرٍ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ.

الْتِهَابُ الْكَبِدِ الْخَاطِفُ

وَيَحْدُثُ الْتِهَابُ الْكَبِدِ الْخَاطِفُ فِي حَالَاتٍ نَادِرَةٍ. وَالْتِهَابُ الْكَبِدِ الْخَاطِفُ هُوَ الْتِهَابُ الْكَبِدِ الشَّدِيدُ الْمُتَرَافِقُ مَعَ وُجُودِ عَلَامَاتِ فَشَلِ الْكَبِدِ. يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ الْتِهَابُ الْكَبِدِ الْخَاطِفُ عِنْدَ الْأَشْخَاصِ الْمُصَابِينَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ (أ)، وَلَكِنْ تَزْدَادُ فُرْصَةُ حُدُوثِهِ عِنْدَ الْأَشْخَاصِ الْمُصَابِينَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ (بِي)، وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ وُجُودِ إِصَابَةٍ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ (د) أَيْضًا.

يُمْكِنُ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْتِهَابُ الْكَبِدِ الْخَاطِفُ بِسُرْعَةٍ كَبِيرَةٍ، وَيُصْبِحَ الْكَبِدُ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى تَصْنِيعِ كَمِّيَّةٍ كَافِيَةٍ مِنَ الْبُرُوتِينَاتِ الَّتِي تُسَاعِدُ عَلَى تَجَلُّطِ الدَّمِ. إِلَّا أَنَّهُ، رَغْمَ الِاعْتِقَادِ بِعَدَمِ قُدْرَةِ الدَّمِ عَلَى التَّخَثُّرِ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ، لَا يَكُونُ الْأَشْخَاصُ أَكْثَرَ عُرْضَةً لِلْكَدَمَاتِ أَوْ لِلنَّزْفِ بِسُهُولَةٍ أَوْ مِنْ دُونِ سَبَبٍ.

يَتَعَذَّرُ عَلَى الْكَبِدِ إِزَالَةُ الْمَوَادِّ السَّامَّةِ كَمَا يَفْعَلُ عَادَةً؛ لِذَلِكَ تَتَرَاكَمُ هَذِهِ الْمَوَادُّ السَّامَّةُ فِي الدَّمِ، وَتَصِلُ إِلَى الدِّمَاغِ، مُسَبِّبَةً الْإِصَابَةَ بِالِاعْتِلَالِ الدِّمَاغِيِّ الْكَبِدِيِّ. وَقَدْ تَتَرَدَّى حَالَةُ الْأَشْخَاصِ، وَيَدْخُلُونَ فِي غَيْبُوبَةٍ فِي غُضُونِ أَيَّامٍ إِلَى أَسَابِيعَ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ الْتِهَابُ الْكَبِدِ الْخَاطِفُ إِلَى الْوَفَاةِ، وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ الْبَالِغِينَ.

التَّعَافِي وَحَمْلُ الْفَيْرُوسِ

يَتَعَافَى الْأَشْخَاصُ الْمُصَابُونَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيِّ الْحَادِّ فِي غُضُونِ أَرْبَعَةِ أَسَابِيعَ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَسَابِيعَ عَادَةً، حَتَّى مِنْ دُونِ مُعَالَجَةٍ. وَلَكِنْ قَدْ يُصْبِحُ الْأَشْخَاصُ الْمُصَابُونَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْوَبَائِيِّ (سِي) نَاقِلِينَ لِهَذَا الْفَيْرُوسِ. وَيَكُونُ الْبَالِغُونَ الْمُصَابُونَ بِعَدْوَى الْتِهَابِ الْكَبِدِ (بِي) أَقَلَّ عُرْضَةً لِأَنْ يُصْبِحُوا نَاقِلِينَ لِلْمَرَضِ.

لَا يُعَانِي النَّاقِلُونَ مِنْ أَيَّةِ أَعْرَاضٍ، رَغْمَ اسْتِمْرَارِ إِصَابَتِهِمْ بِالْعَدْوَى وَإِمْكَانِيَّةِ نَقْلِهِمُ الْفَيْرُوسَ إِلَى الْآخَرِينَ. وَقَدْ يُصَابُ النَّاقِلُونَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْمُزْمِنِ رَغْمَ عَدَمِ ظُهُورِ الْمَرَضِ عَلَيْهِمْ. وَيُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ لَدَيْهِمْ فِي نِهَايَةِ الْمَطَافِ تَشَمُّعٌ فِي الْكَبِدِ (تَنَدُّبٌ شَدِيدٌ فِي الْكَبِدِ)، أَوْ سَرَطَانٌ فِي الْكَبِدِ.

التَّشْخِيصُ

يَشْتَبِهُ الْأَطِبَّاءُ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيِّ الْحَادِّ بِنَاءً عَلَى الْأَعْرَاضِ. وَيَضْغَطُ الطَّبِيبُ أَثْنَاءَ الْفَحْصِ السَّرِيرِيِّ عَلَى الْبَطْنِ فَوْقَ الْكَبِدِ، الَّذِي يَكُونُ مُؤْلِمًا عِنْدَ جَسِّهِ وَمُتَضَخِّمًا إِلَى حَدٍّ مَا عِنْدَ نَحْوِ ٥٠٪ مِنَ الْأَشْخَاصِ الْمُصَابِينَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيِّ الْحَادِّ.

يَشْتَبِهُ الْأَطِبَّاءُ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْخَاطِفِ عِنْدَمَا:

  1. يُعَانِي الْأَشْخَاصُ مِنْ مَرَضٍ شَدِيدٍ، وَيُصَابُونَ بِالْيَرَقَانِ بِسُرْعَةٍ كَبِيرَةٍ.
  2. يَحْدُثُ تَدَهْوُرٌ سَرِيعٌ فِي الْوَظِيفَةِ الذِّهْنِيَّةِ.
  3. تَكُونُ نَتَائِجُ اخْتِبَارَاتِ تَجَلُّطِ الدَّمِ، مِثْلِ زَمَنِ الْبُرُوثْرُومْبِينِ أَوِ النِّسْبَةِ الْمِعْيَارِيَّةِ الدَّوْلِيَّةِ (INR)، غَيْرَ طَبِيعِيَّةٍ.
  4. تَبْدَأُ حَالَةُ الْأَشْخَاصِ الْمُصَابِينَ بِمَرَضٍ كَبِدِيٍّ بِالتَّفَاقُمِ بِسُرْعَةٍ.

يَبْدَأُ التَّحَرِّي عَنِ الْإِصَابَةِ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيِّ الْحَادِّ عَادَةً بِاخْتِبَارَاتِ الدَّمِ لِتَحْدِيدِ مَدَى كَفَاءَةِ عَمَلِ الْكَبِدِ وَمَا إِذَا كَانَ مُتَضَرِّرًا.

اخْتِبَارَاتُ الْكَبِدِ

تَشْتَمِلُ اخْتِبَارَاتُ وَظَائِفِ الْكَبِدِ عَلَى قِيَاسِ مُسْتَوَيَاتِ إِنْزِيمَاتِ الْكَبِدِ وَالْمَوَادِّ الْأُخْرَى الَّتِي يُنْتِجُهَا الْكَبِدُ. وَيُمْكِنُ أَنْ تُشِيرَ هَذِهِ الِاخْتِبَارَاتُ إِلَى وُجُودِ الْتِهَابٍ فِي الْكَبِدِ، وَتُسَاعِدَ الْأَطِبَّاءَ غَالِبًا عَلَى تَمْيِيزِ الْتِهَابِ الْكَبِدِ النَّاجِمِ عَنْ إِدْمَانِ الْكُحُولِ أَوِ الْمُخَدِّرَاتِ مِنَ الِالْتِهَابِ النَّاجِمِ عَنِ الْعَدْوَى بِالْفَيْرُوسِ.

يَسْتَدْعِي تَشْخِيصُ الْتِهَابِ الْكَبِدِ الْخَاطِفِ قِيَامَ الْأَطِبَّاءِ بِإِجْرَاءِ اخْتِبَارَاتِ الْكَبِدِ لِتَحْدِيدِ مَدَى سُرْعَةِ تَجَلُّطِ الدَّمِ؛ لِأَنَّ الْإِصَابَةَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْخَاطِفِ تُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ تَخَثُّرِ الدَّمِ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ. فَإِذَا اتَّضَحَ أَنَّ مِنَ الْمُحْتَمَلِ وُجُودَ الْتِهَابٍ كَبِدِيٍّ فَيْرُوسِيٍّ حَادٍّ، كَانَتْ إِمْكَانِيَّةُ مَعْرِفَةِ سَبَبِ حُدُوثِهِ وَارِدَةً.

وَلِتَحْدِيدِ مَا إِذَا كَانَتِ الْحَالَةُ نَاجِمَةً عَنْ سَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ الْفَيْرُوسِ، قَدْ يَسْتَفْسِرُ الطَّبِيبُ عَنِ الْأَدْوِيَةِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا الْأَشْخَاصُ وَالَّتِي قَدْ تُسَبِّبُ الْتِهَابَ الْكَبِدِ، مِثْلِ إِيزُونِيَازِيدَ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِي مُعَالَجَةِ دَاءِ السُّلِّ، وَعَنْ كَمِّيَّةِ الْكُحُولِ الَّتِي يَتَنَاوَلُونَهَا.

الْوِقَايَةُ

نَظَرًا إِلَى أَنَّ فَعَالِيَّةَ مُعَالَجَاتِ الْتِهَابِ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيِّ تَكُونُ جُزْئِيَّةً، فَإِنَّ الْوِقَايَةَ مِنَ الْتِهَابِ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيِّ تَكُونُ شَدِيدَةَ الْأَهَمِّيَّةِ.

تَدَابِيرُ وِقَائِيَّةٌ

يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُ تَدَابِيرَ وِقَائِيَّةٍ ضِدَّ الْعَدْوَى بِفَيْرُوسَاتِ الْتِهَابِ الْكَبِدِ، مِثْلِ:

  1. غَسْلِ الْيَدَيْنِ جَيِّدًا قَبْلَ التَّعَامُلِ مَعَ الطَّعَامِ.
  2. عَدَمِ التَّشَارُكِ فِي اسْتِعْمَالِ الْإِبَرِ لِحَقْنِ الْمُخَدِّرَاتِ.
  3. عَدَمِ التَّشَارُكِ فِي اسْتِعْمَالِ فُرْشَاةِ الْأَسْنَانِ، أَوْ شَفَرَاتِ الْحِلَاقَةِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْأَدَوَاتِ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَقِلَ الدَّمُ إِلَيْهَا.

الرِّعَايَةُ الدَّاعِمَةُ

لَا يَحْتَاجُ مُعْظَمُ الْأَشْخَاصِ الْمُصَابِينَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْفَيْرُوسِيِّ الْحَادِّ إِلَى عِلَاجٍ خَاصٍّ. وَلَكِنْ قَدْ يَحْتَاجُ الْأَشْخَاصُ الْمُصَابُونَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ الْحَادِّ الشَّدِيدِ إِلَى مُرَاقَبَةِ حَالَتِهِمُ الْعَقْلِيَّةِ. يُطْلَبُ مِنَ الْأَشْخَاصِ الْمُصَابِينَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ عَدَمُ شُرْبِ الْكُحُولِ.

قَدْ لَا يَقُومُ الْكَبِدُ الْمُصَابُ بِالْعَدْوَى بِاسْتِقْلَابِ الْأَدْوِيَةِ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ. وَقَدْ يَحْتَاجُ الطَّبِيبُ إِلَى إِيقَافِ اسْتِعْمَالِ الدَّوَاءِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَتَرَاكَمَ إِلَى مُسْتَوَيَاتٍ مُؤْذِيَةٍ فِي الْجِسْمِ، أَوْ تَقْلِيلِ جُرْعَتِهِ، مِثْلِ الْوَارْفَارِينِ أَوِ الثِّيُوفِيلِينِ.

وَبِالتَّالِي، يُطْلَبُ مِنَ الْأَشْخَاصِ الْمُصَابِينَ بِالْتِهَابِ الْكَبِدِ إِخْبَارُ طَبِيبِهِمْ بِجَمِيعِ الْأَدْوِيَةِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُونَهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ أَدْوِيَةً وَصْفِيَّةً أَمْ غَيْرَ وَصْفِيَّةٍ، بِمَا فِيهَا الْأَعْشَابُ الطِّبِّيَّةُ، بِحَيْثُ يُمْكِنُ تَعْدِيلُ جُرْعَةِ الدَّوَاءِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ.