الْعِنَايَةُ بِالزَّوْجَاتِ: فَنُّ التَّعَامُلِ الرَّاقِي
مُحَاضَرَةُ الشَّاعِرِ الدُّكْتُورِ الرَّسَّامِ يُوسُفَ أَحْمَدَ الْمِيعَارِيِّ
٨ تَمُّوزَ ٢٠٢٤ — فِينِيسِيَا، إِيطَالِيَا
فِي هَذِهِ الْمُحَاضَرَةِ، تَنَاوَلَ الدُّكْتُورُ يُوسُفُ أَحْمَدُ الْمِيعَارِيُّ أَهَمِّيَّةَ الْعِنَايَةِ بِالزَّوْجَةِ، وَأَثَرَهَا فِي اسْتِقْرَارِ الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ وَنَجَاحِهَا، مُبَيِّنًا أَنَّ رُقِيَّ التَّعَامُلِ يَظْهَرُ فِي تَفَاصِيلِ الْعِشْرَةِ، وَفِي طَرِيقَةِ الْإِصْغَاءِ وَالْحِوَارِ وَالْمُشَارَكَةِ. فَالْبَيْتُ السَّعِيدُ تَبْنِيهِ مَوَاقِفُ صَادِقَةٌ تَتَكَرَّرُ، وَكَلِمَاتٌ طَيِّبَةٌ تَتَجَدَّدُ، وَعِنَايَةٌ تَجْعَلُ كُلَّ يَوْمٍ فُرْصَةً لِتَوْثِيقِ الْمَوَدَّةِ. وَالْمَحَبَّةُ تَحْتَاجُ إِلَى مَا يُظْهِرُهَا فِي الْفِعْلِ، وَيَحْفَظُ أَثَرَهَا فِي النَّفْسِ، وَيَمْنَحُهَا حُضُورًا مَلْمُوسًا فِي الْحَيَاةِ الْمُشْتَرَكَةِ.
وَجَعَلَ الِاهْتِمَامَ بِمَشَاعِرِ الزَّوْجَةِ وَاحْتِرَامَهَا مِنْ أُسُسِ هَذِهِ الْعِنَايَةِ؛ فَهِيَ تَحْتَاجُ إِلَى أَنْ تَشْعُرَ بِأَنَّ مَا يُفْرِحُهَا مَوْضِعُ اهْتِمَامٍ، وَمَا يُحْزِنُهَا جَدِيرٌ بِالْإِصْغَاءِ، وَأَنَّ لِكَلَامِهَا قِيمَةً وَلِحُضُورِهَا مَكَانَةً. وَيَقْتَضِي ذَلِكَ مِنَ الزَّوْجِ أَنْ يَكُونَ مُرْهَفَ الْحِسِّ، حَسَنَ التَّقْدِيرِ، يُحْسِنُ السُّؤَالَ عَنْ حَالِهَا، وَيَتَلَقَّى جَوَابَهَا بِاهْتِمَامٍ. فَكَمْ مِنْ كَلِمَةٍ صَادِقَةٍ خَفَّفَتْ تَعَبًا، وَكَمْ مِنْ إِصْغَاءٍ هَادِئٍ أَعَادَ إِلَى يَوْمٍ مُثْقَلٍ شَيْئًا مِنْ سَكِينَتِهِ.
وَيَتَجَلَّى هَذَا الِاحْتِرَامُ فِي الْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَةِ وَالثَّنَاءِ الصَّادِقِ؛ فَلِلتَّقْدِيرِ أَثَرٌ حِينَ يَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ، وَيَصِفُ جُهْدًا حَقِيقِيًّا أَوْ مَوْقِفًا جَمِيلًا. وَالزَّوْجُ الْمُنْتَبِهُ يَرَى مَا تَبْذُلُهُ زَوْجَتُهُ، وَيُعَبِّرُ عَنْ امْتِنَانِهِ بِعِبَارَةٍ وَاضِحَةٍ تَصِلُ إِلَيْهَا. وَبِهَذَا يَصِيرُ الشُّكْرُ لُغَةً مَأْلُوفَةً فِي الْبَيْتِ، وَيَغْدُو التَّقْدِيرُ عَادَةً تَحْمِي الْعِشْرَةَ مِنْ فُتُورِ الِاهْتِمَامِ. فَجَمَالُ الْكَلِمَةِ فِي صِدْقِهَا، وَقُوَّتُهَا فِي مُوَافَقَتِهَا لِلْفِعْلِ، وَأَثَرُهَا فِي شُعُورِ الزَّوْجَةِ بِأَنَّ جُهْدَهَا مَلْحُوظٌ وَمُقَدَّرٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الْمُشَارَكَةِ وَالتَّعَاوُنِ، شَدَّدَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ سَنَدًا لِزَوْجَتِهِ، يُشَارِكُهَا الْأَعْمَالَ الْمَنْزِلِيَّةَ، وَيَحْمِلُ مَعَهَا أَعْبَاءَ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ. فَالْبَيْتُ حَيَاةٌ يَشْتَرِكُ فِيهَا اثْنَانِ، وَتَحْسُنُ الْعِشْرَةُ حِينَ تَتَعَاوَنُ الْأَيْدِي عَلَى مَا تَتَّفِقُ عَلَيْهِ الْقُلُوبُ. وَمُبَادَرَةُ الزَّوْجِ إِلَى الْمُسَاعَدَةِ تَحْمِلُ مَعْنًى يَتَجَاوَزُ إِنْجَازَ الْعَمَلِ نَفْسِهِ؛ إِذْ تُعَبِّرُ عَنْ تَقْدِيرِهِ لِتَعَبِهَا، وَحِرْصِهِ عَلَى رَاحَتِهَا، وَاسْتِعْدَادِهِ لِتَحَمُّلِ مَسْؤُولِيَّتِهِ فِي الْحَيَاةِ الَّتِي تَجْمَعُهُمَا.
وَلِلْمُشَارَكَةِ جَمَالٌ خَاصٌّ حِينَ تَنْبُعُ مِنَ الِانْتِبَاهِ وَالْمُبَادَرَةِ؛ فَيَرَى الزَّوْجُ الْعَمَلَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى إِنْجَازٍ، وَيُقْبِلُ عَلَيْهِ، وَيَسْأَلُ عَمَّا يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ بِهِ. وَبِهَذَا التَّعَاوُنِ تَخِفُّ الْأَعْبَاءُ، وَتَتَّسِعُ مَسَاحَةُ الرِّضَا، وَتَشْعُرُ الزَّوْجَةُ بِأَنَّ تَعَبَهَا يَلْقَى مَنْ يَفْهَمُهُ وَيُسَانِدُهَا فِيهِ. وَتَتَحَوَّلُ الْأَعْمَالُ الْمُعْتَادَةُ إِلَى مَوَاقِفَ تَكْشِفُ صِدْقَ الْمَوَدَّةِ؛ فَالْمَحَبَّةُ تَزْدَادُ وُضُوحًا حِينَ تَأْخُذُ صُورَةَ جُهْدٍ مَبْذُولٍ، وَوَقْتٍ مُخَصَّصٍ، وَعَوْنٍ يَصِلُ فِي أَوَانِهِ.
وَتَنَاوَلَتِ الْمُحَاضَرَةُ الصَّبْرَ وَالتَّفَاهُمَ فِي مُوَاجَهَةِ مَا قَدْ تَمُرُّ بِهِ الزَّوْجَةُ مِنْ تَحَدِّيَاتٍ جَسَدِيَّةٍ أَوْ نَفْسِيَّةٍ؛ فَفِي أَوْقَاتِ التَّعَبِ تَشْتَدُّ الْحَاجَةُ إِلَى الْمُسَانَدَةِ، وَيَظْهَرُ أَثَرُ الرِّفْقِ فِي الْكَلِمَةِ وَالْمَوْقِفِ. وَيَكُونُ الزَّوْجُ دَاعِمًا حِينَ يُحَاوِلُ فَهْمَ مَا تَمُرُّ بِهِ زَوْجَتُهُ، وَيُرَاعِي حَالَهَا، وَيَمْنَحُهَا مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ إِصْغَاءٍ وَصَبْرٍ. فَالْقُرْبُ فِي هَذِهِ اللَّحَظَاتِ يُقَاسُ بِحُسْنِ الْحُضُورِ، وَبِقُدْرَةِ الْإِنْسَانِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ طُمَأْنِينَةٍ لِمَنْ يُحِبُّ.
وَالصَّبْرُ فِي الْعِشْرَةِ يَحْتَاجُ إِلَى عَقْلٍ يَتَأَنَّى فِي الْحُكْمِ، وَلِسَانٍ يَتَحَرَّى حُسْنَ الْعِبَارَةِ، وَقَلْبٍ يَتَّسِعُ لِفَهْمِ الْآخَرِ. وَحِينَ يَخْتَلِفُ الزَّوْجَانِ، يَبْقَى الِاحْتِرَامُ سِيَاجًا لِحِوَارِهِمَا، وَيَكُونُ التَّفَاهُمُ غَايَةَ كَلَامِهِمَا. فَلِلنَّبْرَةِ أَثَرُهَا، وَلِلتَّوْقِيتِ قِيمَتُهُ، وَلِاخْتِيَارِ الْكَلِمَةِ مَكَانَتُهُ فِي تَهْدِئَةِ النُّفُوسِ. وَبِقَدْرِ مَا يَحْرِصُ الزَّوْجُ عَلَى فَهْمِ مَشَاعِرِ زَوْجَتِهِ، يُصْبِحُ أَقْدَرَ عَلَى مُسَانَدَتِهَا، وَالتَّعَاوُنِ مَعَهَا فِي تَجَاوُزِ مَا يُثْقِلُ يَوْمَهَا.
وَأَوْلَى الدُّكْتُورُ التَّفَاصِيلَ الصَّغِيرَةَ عِنَايَةً خَاصَّةً؛ لِمَا تَحْمِلُهُ مِنْ مَعَانٍ كَبِيرَةٍ. فَالِاسْتِمَاعُ إِلَى مُشْكِلَاتِ الزَّوْجَةِ، وَالسُّؤَالُ عَنْ يَوْمِهَا، وَتَقْدِيمُ هَدِيَّةٍ بَسِيطَةٍ لَهَا، مَوَاقِفُ تُعَزِّزُ شُعُورَهَا بِالْأَمَانِ وَالسَّعَادَةِ. وَقِيمَةُ الْهَدِيَّةِ تَتَّصِلُ بِمَا تَحْمِلُهُ مِنْ تَذَكُّرٍ وَعِنَايَةٍ، وَبِمَا تَقُولُهُ دُونَ كَلَامٍ: إِنَّكِ حَاضِرَةٌ فِي اهْتِمَامِي. وَهَكَذَا تَغْدُو اللَّفْتَةُ الصَّغِيرَةُ لَوْنًا دَافِئًا فِي لَوْحَةِ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ، تُجَدِّدُ بَهْجَتَهَا وَتَمْنَحُهَا مَزِيدًا مِنَ الْأُلْفَةِ.
وَهَذِهِ التَّفَاصِيلُ تَسْتَمِدُّ قُوَّتَهَا مِنِ اسْتِمْرَارِهَا وَصِدْقِهَا؛ فَالْعِنَايَةُ الْمُتَجَدِّدَةُ تَنْسُجُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ خُيُوطًا مِنَ الثِّقَةِ وَالْمَوَدَّةِ. وَكُلَّمَا شَعَرَتِ الزَّوْجَةُ بِأَنَّ زَوْجَهَا يَتَذَكَّرُ مَا يُهِمُّهَا، وَيُصْغِي إِلَى مَا تَقُولُهُ، ازْدَادَ اطْمِئْنَانُهَا إِلَى مَكَانَتِهَا لَدَيْهِ. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى تَتَّضِحُ بَلَاغَةُ الْفِعْلِ؛ فَقَدْ تَحْمِلُ مُسَاعَدَةٌ بَسِيطَةٌ، أَوْ جَلْسَةُ إِصْغَاءٍ صَافِيَةٌ، مِنَ التَّقْدِيرِ مَا يَبْقَى أَثَرُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمَوْقِفِ، وَيَحْفَظُ لَهُ ذِكْرَى طَيِّبَةً فِي النَّفْسِ.
وَأَكَّدَ أَنَّ التَّوَاصُلَ الْمَفْتُوحَ وَالصَّادِقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مِفْتَاحٌ لِلْفَهْمِ الْمُتَبَادَلِ وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ؛ فَالْحِوَارُ يَمْنَحُ كُلًّا مِنْهُمَا فُرْصَةً لِلتَّعْبِيرِ عَنْ مَشَاعِرِهِ وَاحْتِيَاجَاتِهِ، وَيُتِيحُ لِلْآخَرِ أَنْ يَفْهَمَ مَا قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ. وَتَبْدَأُ جَوْدَةُ التَّوَاصُلِ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ لِلسَّمَاعِ، وَمِنْ إِعْطَاءِ الْمُتَحَدِّثِ حَقَّهُ فِي إِتْمَامِ كَلَامِهِ. فَحِينَ تَجِدُ الْكَلِمَةُ مَنْ يَتَلَقَّاهَا بِاحْتِرَامٍ، يَسْهُلُ بَيَانُ الْمَقْصُودِ، وَتَضِيقُ مَسَاحَةُ الظُّنُونِ، وَتَتَّسِعُ فُرْصَةُ الْوُصُولِ إِلَى تَفَاهُمٍ مُشْتَرَكٍ.
وَيَقْتَضِي هَذَا التَّوَاصُلُ وُضُوحًا فِي الْعِبَارَةِ، وَصِدْقًا فِي الْقَصْدِ، وَلِينًا فِي الْأُسْلُوبِ؛ فَيَقُولُ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مَا يَشْعُرُ بِهِ، وَيُبَيِّنُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَيَسْأَلُ عَمَّا لَمْ يَفْهَمْهُ. وَبِذَلِكَ تَتَرَاجَعُ فُرَصُ سُوءِ الْفَهْمِ، وَيَصِيرُ الْحِوَارُ جِسْرًا لِلتَّقَارُبِ وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ. وَالْعَلَاقَةُ الزَّوْجِيَّةُ تَقْوَى حِينَ يَشْعُرُ الطَّرَفَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ مَسْمُوعٌ، وَالْمَشَاعِرَ مُحْتَرَمَةٌ، وَأَنَّ مَا يَطْرَأُ مِنْ خِلَافٍ يُمْكِنُ تَنَاوُلُهُ بِهُدُوءٍ، وَفَهْمُهُ بِإِنْصَافٍ، وَالْعَمَلُ مَعًا عَلَى تَجَاوُزِهِ.
وَتَلْتَقِي هَذِهِ الْمَعَانِي كُلُّهَا فِي فِكْرَةٍ جَامِعَةٍ: أَنَّ الْعِنَايَةَ بِالزَّوْجَةِ تَحْتَاجُ إِلَى قَلْبٍ مُحِبٍّ وَعَقْلٍ مُتَفَهِّمٍ، وَأَنَّ حُسْنَ الْعِشْرَةِ يَتَعَزَّزُ بِالْحَنَانِ وَالِاحْتِرَامِ وَالْمُشَارَكَةِ. فَكُلُّ مَوْقِفٍ رَفِيقٍ يُضِيفُ إِلَى الْعَلَاقَةِ قُوَّةً، وَكُلُّ حِوَارٍ صَادِقٍ يَفْتَحُ فِيهَا مَسَاحَةً لِلْفَهْمِ، وَكُلُّ تَعَاوُنٍ يُؤَكِّدُ أَنَّ الْحَيَاةَ الْمُشْتَرَكَةَ مَسْؤُولِيَّةٌ يَحْمِلُهَا الزَّوْجَانِ مَعًا. وَمِنْ تَرَاكُمِ هَذِهِ الْمَوَاقِفِ يَنْشَأُ اسْتِقْرَارُ الْأُسْرَةِ، وَتَتَجَذَّرُ الْمَوَدَّةُ، وَتَجِدُ السَّعَادَةُ مَا يُغَذِّيهَا وَيَحْفَظُ حُضُورَهَا.
وَفِي خِتَامِ الْمُحَاضَرَةِ، تَأَكَّدَ أَنَّ فَنَّ التَّعَامُلِ الرَّاقِي يَتَجَسَّدُ فِي سُلُوكٍ يَوْمِيٍّ وَاعٍ، يَجْمَعُ بَيْنَ حُسْنِ الْقَوْلِ وَصِدْقِ الْعَمَلِ. فَالزَّوْجُ الَّذِي يُصْغِي وَيُقَدِّرُ وَيُشَارِكُ وَيَصْبِرُ، يُسْهِمُ فِي بِنَاءِ بَيْتٍ تَأْلَفُهُ النُّفُوسُ وَتَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ. وَكَمَا تَتَكَامَلُ الْأَلْوَانُ فِي اللَّوْحَةِ لِتَمْنَحَهَا جَمَالَهَا، تَتَكَامَلُ الرَّحْمَةُ وَالْمَوَدَّةُ وَالتَّفَاهُمُ فِي الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ لِتَمْنَحَهَا تَوَازُنَهَا. وَيَبْقَى أَجْمَلُ مَا فِي الْعِنَايَةِ أَنْ يَشْعُرَ الْإِنْسَانُ بِأَنَّهُ مَفْهُومٌ وَمُقَدَّرٌ فِي الْبَيْتِ الَّذِي يَسْكُنُهُ.
وَقَدْ كَانَ لِهَذِهِ الْمُحَاضَرَةِ صَدًى كَبِيرٌ، وَلَقِيَتِ اهْتِمَامًا وَاسِعًا لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ نَصَائِحَ عَمَلِيَّةٍ، وَمَا اتَّسَمَ بِهِ تَنَاوُلُهَا لِلْمَوْضُوعِ مِنْ رُقِيٍّ وَوُضُوحٍ فِي بَيَانِ أَهَمِّيَّةِ الْعِنَايَةِ بِالزَّوْجَةِ. وَعَكَسَتْ خِبْرَةَ الدُّكْتُورِ الْمِيعَارِيِّ فِي تَقْدِيمِ مُحْتَوًى يَجْمَعُ بَيْنَ الْجَوَانِبِ النَّفْسِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ، وَيَرْبِطُ الْمَعْنَى بِتَفَاصِيلِ الْحَيَاةِ. وَبِهَذَا جَاءَتْ دَعْوَةً إِلَى عِشْرَةٍ أَكْثَرَ وَعْيًا، وَمَوَدَّةٍ أَصْدَقَ تَعْبِيرًا، وَتَعَامُلٍ يَحْفَظُ الْكَرَامَةَ وَيُعَزِّزُ اسْتِقْرَارَ الْأُسْرَةِ.